الشيخ محمدي البامياني

353

دروس في الرسائل

الإمام عليه السّلام ، خلافا لقولهم ولا يجب ظهوره ، جاز لقائل أن يقول : ما أنكرتم أن يكون قول الإمام عليه السّلام خارجا عن قول من تظاهر بالإمامة ، ومع هذا لا يجب عليه الظهور ، لأنّهم أتوا من قبل أنفسهم ، فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم أصلا » انتهى . فانّ صريح هذا الكلام أنّ القادح في طريقة السيّد منحصر في استلزامها رفع التمسّك بالاجماع ، ولا قادح فيها سوى ذلك ، ولذا صرّح في كتاب الغيبة بأنّها قويّة تقتضيها الأصول . فلو كان لمعرفة الإجماع وجواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب إظهار الحقّ عليه لم يبق ما يقدح في طريقة السيّد ، لاعتراف الشيخ بصحّتها ، لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالإجماع . ثمّ إنّ الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كلّ من اشترط في تحقّق الإجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر كفخر الدين والشهيد ، والمحقق الثاني ، قال في الإيضاح في مسألة ما يدخل في المبيع :